عبدالله صالح البردوني
إسمة و نبذة عنه :-
عبد الله صالح حسن الشحف البردوني ، شاعر و ناقد أدبي و مدرس و مؤرخ يمني ، قد تناولت مؤلفاته الادبية و دواوينة الشعرية تاريخ الشعر الحديث و القديم في اليمن ، كما تنولت ايضاً عدة مواضيع سياسية تتعلق ببلده اليمن من أبرزها الصراع مابين النظام الملكي و النظام الجمهوري الذي نتج عنة الاطاحة بالنظام الملكي في ثورة السادس والعشرين من عام 1962م ، و قد غلب على قصائده طابع الرومانسية القومية والميل إلى الرثاء و السخرية ، كما ان أسلوب ونمطية شعره كانت تميل إلى الحداثة بعكس الشعراء القبليين انذاك في اليمن.
ميلاده ونشأته :-
لقد ولد البردوني في عام 1929م في قرية تسمى البردون التابعة لمحافظة ذمار ، وقد فقد بصره وهو في الخامسة من عمره اثر اصابتة بالجدري ، وقد لقب بعدها على أثر فقدانة بصره بمعري اليمن وذلك نسبة إلى أبو العلاء المعري الشاعر الأعمى ، تلقى تعليمه الأولي في مسقط راسه قرية بردون ونتقل بعد ذلك مع أسرته إلى مدينة ذمار فلتحق هناك بالمدرسة الشمسية وهي تتبع المذهب الزيدي.
كانت بداية اهتمامه بالشعر والأدب في الثالثة العشرة من عمرة ودأب على ان يحفظ ما يقع بين يديه من القصائد الشعرية و المؤلفات الادبية انتقل بعد ذلك إلى صنعاء في منتصف العشرينات من عمره ، نال جائزة التفوق اللغوي من دار العلوم الشرعية أدخل السجن من قبل النظام الملكي الحاكم انذاك في اليمن في عهد الإمام أحمد بن يحيى المتوكل بسبب مساندتة ثورة الدستور في عام 1948م .
ما أَصْدَقَ السَّيْفَ! إِنْ لَمْ يُنْضِهِ الكَـذِبُ وَأَكْذَبَ السَّيْفَ إِنْ لَمْ يَصْـدُقِ الغَضَـبُ
دواوينه الشعرية و مؤلفاته الفكرية :-
أصدر البردوني 12 ديواناً شعرياً منذ عام 1961م وحتى عام 1994م ، حصل فيها على عدة جوائز منها جائزة شوقي للشعر في القاهرة عام 1981م ، كما حصل ايضا على جائزة السلطان العويس في الإمارات العربية المتحدة في عام 1993م ، ومن اهم الجوائز التي حصل عليها البردوني جائزة أبي تمام في الموصل عام 1971م ، كما حصل ايضا على جائزة اليونسكو التي قامت باصدار عملة فضية عليها صورته في عام 1982م ، جائزة مهرجان جرش الرابع بالأردن ، وسام الأدب والفنون من صنعاء ، وسام الأدب والفنون من عدن .
دواوينه الشعرية
- من أرض بلقيس.
- مدينة الغد.
- رجعة الحكيم بن زائد.
- زمان بلا نوعية.
- كائنات الشوق الآخر.
- رواغ المصابيح.
- جواب العصور.
- لعيني أم بلقيس.
- في طريق الفجر.
- السفر إلى الأيام الخضر.
- وجوه دخانية في مرايا الليل.
- ترجمة رملية لأعراس الغبار.
مؤلفاته الفكرية
- رحلة في الشعر اليمني قديمه وحديثه.
- قضايا يمنية.
- فنون الأدب الشعبي في اليمن.
- اليمن الجمهوري.
- الثقافة الشعبية تجارب وأقاويل يمنية.
- الثقافة والثورة.
- من أول قصيدة إلى آخر طلقة، دراسة في شعر الزبيري وحياته.
- أشتات.
مقتطفات من قصائدة الشعرية :-
| أبو تمام وعروبة اليوم | ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| -: عبد الله البردوني :- | ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| ما أَصْدَقَ السَّيْفَ! إِنْ لَمْ يُنْضِهِ الكَـذِبُ | وَأَكْذَبَ السَّيْفَ إِنْ لَمْ يَصْـدُقِ الغَضَـبُ | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| بِيضُ الصَّفَائِـحِ أَهْـدَى حِيـنَ تَحْمِلُهَـا | أَيْـدٍ إِذَا غَلَبَـتْ يَعْلُـو بِهَـا الغَـلَـبُ | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| وَأَقْبَـحَ النَّصْرِ نَصْـرُ الأَقْوِيَـاءِ بِـلاَ | فَهْمٍ، سِوَى فَهْمِ كَمْ بَاعُوا وَكَمْ كَسَبُـوا | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| أَدْهَى مِنَ الجَهْـلِ عِلْـمٌ يَطْمَئِـنُّ إِلَـى | أَنْصَـافِ نَاسٍ طَغَوا بِالعِلْـمِ وَاغْتَصَبُـوا | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| قَالُوا: هُمُ البَشَرُ الأَرْقَـى، وَمَـا أَكَلُـوا | شَيْئَاً كَمَا أَكَلُـوا الإنْسَـانَ أَوْ شَرِبُـوا | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||
***
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| مَاذَا تَرَى يَا أَبَـا تَمَّـامَ هَـلْ كَذَبَـتْ | أَحْسَابُنَـا؟ أَوْ تَنَاسَـى عِرْقَـهُ الذَّهَـبُ؟ | |
| عُرُوبَـةُ اليَـوَمِ أُخْـرَى لا يَنِـمُّ عَلَـى | وُجُودِهَـا اسْـمٌ وَلا لَـوْنٌ وَلا لَـقَـبُ | |
| تِسْعُونَ أَلْفَـاً لِعَمُّـورِيَّـة اتَّـقَـدُوا | وَلِلْمُنَجِّـمِ قَـالُـوا: إِنَّـنَـا الشُّـهُـبُ | |
| قِيلَ: انْتِظَارَ قِطَافِ الكَرْمِ مَـا انْتَظَـرُوا | نُضْـجَ العَنَاقِيـدِ لَكِـنْ قَبْلَهَـا الْتَهَبُـوا | |
| وَاليَوْمَ تِسْعُـونَ مِلْيونَـاً وَمَـا بَلَغُـوا | نُضْجَـاً وَقَدْ عُصِـرَ الزَّيْتُـونُ وَالعِنَـبُ | |
| تَنْسَى الرُّؤُوسُ العَوَالِـي نَـارَ نَخْوَتِهَـا | إِذَا امْتَطَاهَـا إِلَـى أَسْـيَـادِهِ الـذَّنَـبُ | |
| «حَبِيبُ» وَافَيْتُ مِـنْ صَنْعَـاءَ يَحْمِلُنِـي | نَسْرٌ وَخَلْفَ ضُلُوعِـي يَلْهَـثُ العَـرَبُ | |
| مَاذَا أُحَدِّثُ عَـنْ صَنْعَـاءَ يَـا أَبَتِـي ؟ | مَلِيحَـةٌ عَاشِقَاهَـا السِّـلُّ وَالـجَـرَبُ | |
| مَاتَـتْ بِصُنْـدُوقِ وَضَّاحٍ بِـلاَ ثَمَـنٍ | وَلَمْ يَمُتْ فِي حَشَاهَا العِشْـقُ وَالطَّـرَبُ | |
| كَانَتْ تُرَاقِبُ صُبْـحَ البَعْـثِ فَانْبَعَثَـتْ | فِي الحُلْمِ ثُمَّ ارْتَمَـتْ تَغْفُـو وَتَرْتَقِـبُ | |
| لَكِنَّهَا رُغْمَ بُخْـلِ الغَيْـثِ مَـا بَرِحَـتْ | حُبْلَى وَفِي بَطْنِهَـا قَحْطَـانُ أَوْ كَرَبُ | |
| وَفِـي أَسَـى مُقْلَتَيْهَـا يَغْتَلِـي يَمَـنٌ | ثَانٍ كَحُلْـمِ الصِّبَـا، يَنْـأَى وَيَقْتَـرِبُ |
